علي أصغر مرواريد

59

الينابيع الفقهية

أحدكم مال أخيه . وروى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمرة حتى تشقح ؟ قال : تحمر وتصفر ويؤكل منها . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها ، قيل : وما بدو صلاحها ؟ قال : يذهب عاهتها ويخلص طيبها . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمرة حتى تطعم . وروى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع العنب حتى يسود ، وعن بيع الحب حتى يشتد . مسألة 141 : إذا كانت الأصول لرجل ، والثمرة لآخر ، فباع الثمرة من صاحب الأصول ، فلا يصح أيضا بيعها قبل بدو الصلاح . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو القياس عندهم ، والثاني : أنه يجوز . دليلنا : عموم الأخبار ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل . مسألة 142 : إذا باع الثمرة بعد بدو الصلاح صح البيع ، سواء كان مطلقا أو بشرط التبقية ، أو بشرط القطع . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا باع مطلقا جاز وأجبر على القطع ، وإذا باع بشرط القطع جاز ، وإذا باع بشرط التبقية لم يجز ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . والأخبار التي قدمناها من أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، يدل على أن بعد الصلاح يجوز بيعها .